الشيخ محمد الصادقي الطهراني

81

تاريخ الفكر والحضارة

استثمار الناس واستحمارهم . . وما إلى ذلك من الفكر المتأخرة الوحشية اللاإنسانية ، نجدها وأمثالها في المكاتب المعارضة لمكاتب الوحي . وأخيرا نجد مزيجا من لوني الفكر بين أقوام طوال التاريخ ، جمعوا بين الضدين وخلطوا بين الحق والباطل . فهل يا ترى اي الفرق الثلاث أسعد وانجح في الحياة ، وأريح في معطيات ومتطلبات الحياة . أجدك أيها الإنسان العقل المنصف تعطي الحق للفكر الناتجة عن وحي السماء ، كلما كان الاعتناق بها وتطبيقها أكثر فالحضارة الإنسانية على ضوئها أكثر . . ولكننا بالرغم من نصوص هذه الحقيقة نجد الدعايات الزور تترى : ان الحضارة كل الحضارة هي التحلل عن وحي السماء وكما نراها في المسيحيين انهم اخذوا في التقدم منذ تركوا الإنجيل والكنائس ! . . والجواب : ان الكنائس وهذا الإنجيل الدخيل ، انهما كانا حجر عثرة في سبيل التقدم العلمي والصناعي للمسيحيين ، اعتبارا بانحراف الإنجيل عن وحي السماء إلى وحي الخرافات التي تدخلت في الإنجيل . . لذلك نجد ترك الكنائس والإنجيل تركا للخرافات البشرية المجمدة للطاقات الإنسانية . . . وكما نرى ان ترك القرآن منذ ترك فيما بين المسلمين كيف سبب في تأخر المسلمين بعد ما استفادوا من نضارة الحضارة على ضوء القرآن في القرون الأولى الاسلامية . فكان سبب تقدم المسلمين في القديم تمسكهم بالقرآن ، ولما تركوه أخذوا في التأخر والذلة والمسكنة ، على عكس المسيحيين : ان ترك الإنجيل والكنائس ، واعتبارها شكلا يستتر به المسيحي ورائه ، هذا أصبح نقطة انطلاق للغرب في التقدم ، إضافة إلى ما استفادوه من التعاليم الاسلامية المشرقة ولا يزالون . وسوف نبحث في البحوث المقارنة بين الأديان ، أن الدين الهي لا يسبب ولن يسبب التأخر في وجه من لوجوه ، وانما هذا التأخر المشهود بين البعض من معتنقيه ، انما هو من جراء تركهم للتمسك بالدين الإلهي الخالص ، وجعله في